مقالات ونصوص متنوعة

بحث جاهز عن التدوير الوظيفي

موضوع التدوير الوظيفي
تعددت التعريفات الخاصة بمفهوم التدوير الوظيفي لكنها جميعها تصب في أن التدوير الوظيفي منهج وأسلوب اداري حديث يقوم على بناء القدرات للكادر البشري داخل المؤسسة (عبد الحميد،2021).
يشير اللبدي (2015) إلى أن التدوير الوظيفي يعني إعداد الموظفين للقيام بأعمال أخرى غير التي كانت توكل إليهم وذلك ضمن خطة مجدولة منظمة ولوقت محدد، ويتم تحويلهم لوظائف أخرى جديدة فور انتهاء المدة الزمنية المحددة للتدوير الوظيفي، كما عرفه أيضا محمود حسن جمعة في كتابه مبادئ علم الادارة الحديثة على أن التدوير الوظيفي تنقل الموظف بين الوظائف، وهو أول أسلوب لتصميم العمل تم تطبيقه بعد فشل النموذج الالي في التصميم (جمعة، 2017) حيث يتم تطبيق التدوير الوظيفي مع المحافظة على الدرجة المالية بحسب (مصطفى،2016)، ويتنقل الموظف في نفس المستوى الوظيفي مع تغيير المسمى الوظيفي، وذلك في اغلب الأحيان.
أما عبد الله (2019) أشار إلى أن التدوير الوظيفي يجعل الموظف ينتقل او يتحرك بشكل نظامي من وظيفة الى أخرى داخل المؤسسة التي يعمل لديها وقد عرفه (Jerome & Antony, 2018)على أنه تدريب مبني على الخبرات يتم من خلاله اكساب الموظفين خبرات عديدة ومهارات جديدة ضمن سلسلة انتقالات من وظيفة الى أخرى والتي تمنح الموظفين فهم أوسع لمتطلبات جميع الوظائف داخل المؤسسة.
ويرى الباحث أن التدوير الوظيفي يأتي كنتيجة لفهم متخذي القرار ومدراء المؤسسات للدور المهم الذي يلعبه الموظف داخل المؤسسة، وأهمية تطوير اداءه والسعي لاتخاذ أساليب جديدة ومبتكرة في الإدارة وذلك لرفع كفاءة العمل في المؤسسة ككل.
ويسعى التدوير الوظيفي بطريقة ذكية للاستثمار في الموارد البشرية من كافة المستويات وهو في الغالب يستخدم في الشركات الحديثة والوزارات وأيضاً يتم تطبيقه في مؤسسات التعليم والصحة والاعلام، وذلك لوجود تشابه في المؤهلات العلمية لوظائف هذه المؤسسات والذي يسهل تطبيق أسلوب التدوير الوظيفي فيها) اللبدي،2015).
وبحسب الزهراني والقحطان (2008) فان التدوير الوظيفي يرتكز على أسلوبين، القصير السريع، والطويل البطيء. فالأسلوب القصير والسريع لا تتجاوز مدته الزمنية السنة، ويتم تطبيقه بهدف تعريف الموظف على آلية عمل المؤسسة وطبيعة اعمالها بشكل عام واكسابه معلومات عامة عن كافة الوظائف فيها. أما الأسلوب الثاني وهو الطويل البطيء، تتراوح المدة الزمنية لهذا التدوير ما بين ثلاث الى خمس سنوات وهو ما أكده) اللبدي، 2015).
ويرى الباحث أن أسلوب التدوير القصير والسريع يهدف لإكساب الموظفين معارف ومهارات سريعة حول طبيعة الأعمال المختلفة في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، أما أسلوب التدوير الطويل والبطيء يهدف إلى تحسين مهارات الموظفين وزيادة خبراتهم وابتعادهم عن الملل، والرتابة والفساد الإداري وغيره.

إقرأ أيضا:نتائج التوجيهي التكميلي 2023؛ نتيجة الثانوية العامة – رابط نتيجة توجيهي تكميلي

2.1.3 مزايا التدوير الوظيفي
اختلف الباحثون بشأن نجاح أسلوب ونهج التدوير الوظيفي في المؤسسات، لكن لا شك أن لكل أسلوب مزايا وعيوب، وتعمل المؤسسات على الاستفادة من المزايا الخاصة بالتدوير الوظيفي لأبعد الحدود وكذلك محاولة تجنب العيوب التي يخلفها هذا النهج (علي،2017)
يشير اللبدي (2015) إلى أن التدوير الوظيفي يقضي على البيروقراطية والرتابة والروتين في الأعمال الإدارية، كما أنه فرصة للموظفين لإبراز مواهبهم وابداعاتهم التي من الممكن أنها لم تأخذ فرصتها في الظهور في وظيفتهم الحالية، وهو أيضاً أسلوب ذو مزايا يستفيد منها متخذو القرار من خلال تحليل الفروق الفردية بين الموظفين واكتشاف نقاط القوة والضعف لديهم. كما أشار الحسني (2011) إلى أن التدوير الوظيفي يساعد على تكوين صورة شاملة عن العمل والرؤية الخاصة بالمؤسسة، وذلك من خلال الوظائف التي يتنقل بينها الموظف والتي تكمل احداها الأخرى.
ويعد التدوير الوظيفي أداة للتغلب على الضغوط التي تفرض على الموظف في بيئة العمل (العلاق,2020). وهو أداة تحفيز وأسلوب اداري ذكي لما يمنحه مرونة في العمل داخل المؤسسة (Khanka, 2007). تم تصميم التدوير الوظيفي كواحدة من الاساليب العديدة التي تستوفي احتياجات المؤسسات التدريبية لموظفيها وكوادرها وهو أداة شائعة عالمياً (Sanghi, 2014), حيث تقوم عملية التدوير الوظيفي على تدريب الموظفين لكن ليس بالشكل التقليدي، انما من خلال عملية غير مملة وتطبيقية اثبتت فعاليتها بحسب دراسات عديدة, وهو ما يحفز الكفاءات الشابة بشكل قوي على ممارسة الاشراف والإدارة والقيادة وإبراز قدراتهم (اللبدي،2015)

إقرأ أيضا:أضحكُ على نفسي، بقلم: يُسرى الهنيني، “نصوص نثرية”

ويمكن تلخيص مزايا التدوير الوظيفي حسب ما أشار إليها اللبدي (2015)، في النقاط التالية:
• الرضا الوظيفي ورفع الكفاءة الإنتاجية
• التجديد والتغيير والابداع في بيئة العمل ما يعمل على اثراء الموظفين
• تحفيز الموظفين والقيادات
• استثمار المواهب والكفاءات واكتشاف مهارات الموظفين المتنوعة
• التغلب على الملل الوظيفي والعمل الروتيني اليومي
• تلبية حاجات المؤسسات لبعض المهارات والكفاءات
2.1.4سلبيات التدوير الوظيفي
يشير العذري (2009) إلى أن الموظفين يسعون إلى التعلم والاستقرار الوظيفي، وتسعى المؤسسات جاهدة للحفاظ على الاستمرارية والنمو الداخلي وتطوير القوى العاملة لديها.ويمكن أن يرضي التدوير الوظيفي كل من الأفراد والمنظمات من خلال المعرفة والمهارات المعززة، وتسهيل زيادة الرضا الوظيفي، وتحديد نقاط القوة الفردية لتحقيق الأداء التنظيمي الأمثل. ومع ذلك، فإن هذه الفوائد تأتي بثمن للفرد والمنظمة في شكل صراع متزايد بين العمل والحياة، وتكاليف تدريب أعلى محتملة، واحتمال انخفاض معنويات وحدة العمل.
ويشير علي (2017) أنه سلبيات التدوير الوظيفي يمكن ايجازها في النقاط التالية:
1- اختيار الموظف الخاطئ للتدوير الوظيفي الذي يسيء استخدام معلومات وبيانات الوحدات الإدارية الاخرى. مما يصعب العثور على المرشح المناسب والمستحق للتدوير في الوظائف.
2- في بعض الاحيان التدوير الوظيفي للموظفين لبضعة أشهر في العمل لا يكاد أن يتعلم أي شيء، وكل ما يبذلونه من جهود تذهب هباءً.
3- ان العاملين من خلال استراتيجية التدوير الوظيفي التدوير يستغرقون بعض الوقت للتعرف على عملية جديدة. ومن المؤكد ان الموظفين الذين يعملون خارج خبراتهم سيكونون قادرين على المساهمة ولكن إنتاجهم بالتأكيد لن يكون على قدر المساواة مع الخبراء. وقد تفقد المنظمة كفائتها حيث ان العاملينلا يتقنون المهام والعمل بصورة مفاجأة.
4- التدوير الوظيفي في بعض الأحيان قد يؤدي الى التوتر والقلق بين الموظفين، حيث إن الموظفين يترددون في الخروج من منطقة الراحة وبالكاد المساهمة في قسم آخر. وعليه أن العاملين يستغرقون وقتاً للانفتاح أمام أشخاص جدد، والتعبير عن أفكارهم وغالباً ما تتحول الى الافكار السلبية. وإنهم يعملون بشكل مريح جداً مع الاشخاص الذين يعرفونهم في وقتما، ولكن عندما يتعلق الامربالزملاء الجدد،ويجيدون صعوبة بالغة في التكيف وبالتالي خلق بعض من المشاكل.
5- هدر الكثير من الوقت وكذلك الجهدفيتحفيز وإقناع الموظفين عن التدوير الوظيفي، ويجب على مدراء الإدارات توجيه كل العاملين وشرح فوائد التدوير الوظيفي أولاً، ومن ثم تحفيزهم له للمساهمة فيمجالات أخرى أيضاً.
ولتجاوز هذه السلبيات يجب التركيز على أهمية ضمان التخطيط الجيد لتصميم التدوير الوظيفي، والتزام الإدارة العليا والمديرين المباشرين، واختباره بشكل تجريبي قبل التنفيذ النهائي العذري،2009). علاوة على ذلك، بمجرد التنفيذ، يجب إدارة التدوير الوظيفي بشكل جيد. بمعنى آخر، يجب أن يكون برنامجًا منظمًا بشكل رسمي مع أنظمة تحكم ومراقبة صارمة. العلاقات الشخصية الجيدة وثقافة التعلم المستمر أمران ضروريان أيضًا لضمان مشاركة المعرفة والتعلم التجريبي لأنهما يساهمان في نجاح التدوير الوظيفي (Dhanraj, Parumasur, & Control, 2014).
ويرى الباحث أن التدوير الوظيفي في بعض الأحيان قد يؤدي إلى الشعور بعدم الاستقرار بين الموظفين ويعود ذلك لعدم قناعتهم بتطبيق تلك الاستراتيجية التي قد تؤدي الى الارباك والقلق في بعض الأحيان وكذلك لعدم ادراكهم فوائد التدوير الوظيفي وبالتالي يفضلون البقاء في أماكنهم خوفا من تطبيق التدوير الوظيفي بطريقة خاطئة.
2.1.5 أهداف التدوير الوظيفي
من أهم الأهداف التي تجعل المؤسسات تعتمد أسلوب التدوير الوظيفي فيها هي التعرف بشكل أدق على الموظفين وقدراتهم ومواطن القوة لديهم وذلك من أجل الاستفادة من هذه المزايا التي تكون غير ظاهرة او واضحة في وظيفة معينة روتينية، كذلك يتم اعتماد هذا الأسلوب من اجل القضاء على الفساد الإداري، فبقاء الموظف نفسه في وظيفة واحدة لمدة طويلة يجعله يلم بأسرارها ما يدفع البعض لاستغلال الثغرات فيها لتحقيق طموحات شخصية (وفاء،2020).
ويساعد التدوير الوظيفي في توطيد العلاقات بين الموظفين ويحقق التجديد والتغيير في بيئة العمل ما يضفي روح جديدة في العمل قادرة على الإنتاج بشكل أفضل (المدرع، 2014)، كما يحقق التنويع المؤدي الى التطوير ثم الى الابداع (عبد الله،2019).
وقد لخص زكي (2010) الأهداف الكامنة وراء اعتماد أسلوب وتقنية التدوير الوظيفي في المؤسسات في اثنا عشر نقطة:
• تطوير الأداء الإداري للقيادات داخل المؤسسات.
• التركيز على مبدأ التنافس الإيجابي الذي يحفز الكفاءات الكامنة.
• تحديد مواقع الموظفين داخل المؤسسة وفق تقييم معتمد وناجح

إقرأ أيضا:لص، بقلم : هدى الخزعلي ” نصوص نثرية ”

• التدريب المستمر للموظفين واعدادهم بشكل غير تقليدي (تدريب تطبيقي) وتحفيزهم للوصول الى الابداع.
• حث الموظفين على الربط ما بين اهداف المؤسسة التي يعملون لديها وبين أهدافهم الشخصية.
• التمهيد للموظفين قبل نقلهم الى وظائف إدارية اعلى مستوى
• تحفيز مستوى الشفافية ضمن المؤسسات
• قياس ابداعات الموظفين ضمن ظروف عمل متفاوتة ومختلفة
• تطوير فعالية وكفاءة العمل داخل المؤسسات
• زيادة جودة الإنتاج داخل المؤسسات
• توطيد العلاقات ما بين الموظفين
• الخروج من الروتين الوظيفي والسعي الى التغيير والتجديد

Leave your vote

Comments

0 comments

السابق
بحث جاهز عن العلاج العقلاني العاطفي Rational Emotive Therapy
التالي
بحث جاهز اثر الضرائب على تحقيق الاستدامة المالية docx

اترك تعليقاً