شعر

نص نثري بعنوان “مرحلة ما” بقلم الكاتبة زكية عبدالسلام فرج كبلان

في مرحلة ما من حياتك ..!
ستقتنع بكل ما حدث لك ، ستدرك أن ما حدث لك لم يكن ليخطأك وما أخطأك لم يكن ليصيبك من الأساس ، في هذه المرحلة ستتصالح مع نفسك كثيرا وتتقبل عيوبك أكثر من ميزاتك .. سترى نفسك بعين الافتخار ليس غرورا بل لانك قاومت كل ماحدث لك دون أن تُشعر أحد بمآسيك ، لن يهمك مايقوله الآخرون فيك أو انطباعاتهم الشخصية عنك وفي المقابل لن تكف عن البذل مابوسعك لمساعدة الجميع مادمت تستطيع لانك تعلم أنك تتعامل مع الله عن طريق البشر ..!

ستضحك من سذاجتك في كثير من المواقف ولكنك ستدرك أن لولا هذه السذاجة لما وصلت لشيء من نضج اليوم ، ستدرك أن هناك أشخاص لم يكن من المفترض أن تتعرف عليهم من الأساس ولكن اتصالك بهم كان درسا لا أكثر ..

ستثمن كل لحظة عرّفتك على الانقياء حقا في هذه الحياة ، ستدخر هؤلاء النادرون في قلبك الصغير لتتذكر أن الدنيا بوجودهم لازلت بخير .. ستذخرهم مع بعض اللّحظات الجميلة لتجعلها سببا لابتسامتك مع كل حزن يلامس قلبك الطاهر ..

في هذه المرحلة ستشعر كثيرا بالوحشة مع البشر وبالأنس مع الله ، ستكون أقرب لله من أي مرحلة سابقة لانك ستتيقن بأقدار الله .. ثم يتجلى النور الإلهي في قلبك فتشعر بحالة تامة من السكينة و الرضى عن كل ماحدث لك ولازال يحدث .. وتتيقن أن ذلك هو الخير المحتم لا محالة ..

إقرأ أيضا:هبة ابراهيم تُبدع في: رسائل لم تصل بعد “نصوص نثرية”

عندما تصل لهذه المرحلة ارجوك تابع طريقك ولا تكف عن قول الحمدلله واستشعار فضله دائما بأنه سبحانه كريم العطايا واسع الفضل الذي جعلك تدرك ذلك ليطمئن قلبك الصادق …!

فاللهم الوصول لهذه المرحلة ومابعدها إن كان في العمر بقيّة .. فما لذة العيش إلا بالأنس باالله ..!

Leave your vote

Comments

0 comments

السابق
نص نثري بقلم الكاتبة رجعة عاشور البرعصي
التالي
مقال بعنوان الغريب والجميلة بقلم الكاتب مالِك حمّود(نص نثري)

اترك تعليقاً