مقالات ونصوص متنوعة

الموضوع عن حياة وشمعه

حياةٌ وشمعة.

نمضي وكأن القدر يدلنا إلى مكان بعيد لا نعرفه، مكان مليئ بالخوف والتحدي ،مكان لا تستطيع أن تفكر أو تتخذ قرارك دون عقبات .
في كل يوم عندما تستيقظ يكون هناك حلماً تتمنى أن تحققه ،ويوجد في قلبك إصرار على المواصلة وتنبثق منك طاقات الأمل والعمل و الاجتهاد،لكن عندما تغسل وجهك وتجلس لتتناول فطورك مع مشروبك المفضل وترى الواقع من حولك ،يحدث وكأن عاصفة هوجاء مرّت بك لتذهب ما كنت تحلم به ،وترجعك لواقع مليئ باليأس من حصارٍ للفكر والحركة.
فإذا كنت تحلم أن تطير فلا يوجد مطار ،وإن كنت تحلم أن تسافر فأنت في حصار،رغم ذلك كله عندما تخرج وترى كيف كسر النور الذي في قلوب الناس عتمة واقعهم،تشعر وكأن شخصاً يمد إليك يده ليصعدك إلى قمة جبلٍ شديد الانحدار في قاعه مجموعة من الذئاب المتعطشه للدماء، ف أما أن تبقى في القمة أو تنحدر للقاع لتأكلك وتصبح في خبر كان ،ويجيبك من بعيدٍ صوت تكاد تسمعه بهمسات يقول لك ما زال في قلبك شمعة مضيئة تكسر الحصار والقهر وظلمة الليالي .
فاقصد سلماً واصعد أول درجه فيه و لتكن قمته أمر يغير حياتك ويجعلها مليئة بالأمان والحب والسلام أو نجاح باهرٍ ينهض بك ويجعلك تفخر بنفسك ،فلتملأ قلبك بالأمل ولتزرعه حب وإخلاص ولتسقيه بتقوى الله ،ولتبني له جدار متين لا يستطيع أحد كسره أو الدخول إليه ولتختار أصدقائك من أصحاب الهمم الذين تستند إليهم في وقت الشدة ويكونوا لك عوناً دوماً،ولتجعل اليأس عدواً وانتصر عليه بسيف الشجاعة والقوة وعدم الاستسلام،فستجد نفسك دائما في القمة ،فاجعل حلمك أمام عينيك دائما ،وليكن شعارك سأصل إلى ما أريد يوماً ،فهذه الحياة تحتاج لذلك كي تكون كالأسد لا يهزمك فيها أحد ،ولا يحرك فيك كلام الناس ساكناً ، فكن أنت تلقى مكانك.

إقرأ أيضا:مجرد عد ” بقلم بشار عبدالله جديتاوي

معالي ناصر العرجاني
غزة _فلسطين

Leave your vote

Comments

0 comments

السابق
الموضوع عن ماذا يجري؟
التالي
الموضوع عن داء الهزيمة

اترك تعليقاً